سيلفيا كاتوري

Français    English    Italiano    Español    Deutsch    عربي    русский    Português

محامون يبدون دعمهم للحكومة السورية

.

5 آذار (مارس) 2013

محامون يبدون دعمهم

"نداء من أجل السلام في سورية"

لقد مر عامان منذ ان أدارت الحكومات ووسائل الإعلام الغربية ضجة من التهم ضد الزعيم القانوني والشرعي للدولة السورية، ضد حكومته وجيشه، وضد بلده. إنها تسعى إلى جعل الضحية جلادا، كما فعلوا في ليبيا، وكما فعلت سابقا بغيرها من الدول الحرة والمستقلة.

ولأن جماعات مسلحة غير مشروعة -أكثر أو أقل تنظيما، جاء بعضها من الخارج- تزرع الرعب في سورية، فما هو الأمر الطبيعي إذن بالنسبة الى نظام قانوني لدولة غيرَ محاربة التمرد باستخدام الشرطة والجيش؟ في ضوء المبادئ الأساسية للقانون العام، فإن الضامنين الوحيدين للسلام بين الأمم، هم هؤلاء الذين يمسكون زمام الأمور في الدولة، أليس واجبهم الأول بالضبط هو حماية شعبهم من الهجمات الداخلية والخارجية؟ والشرطة، أليس حفظ الأمن أول مهام الدولة؟ ما الذي قد تفعله حكومات بلداننا إذا ما حمل جزء من سكانها السلاح ضد حكومتهم الشرعية بمساعدة البلدان والمرتزقة الأجانب؟ ألن تستعين بالشرطة والجيش؟ ام هل سيستقيلون دون أن يقولوا شيئا مثل ما يطالبون به الحكومة الشرعية السورية؟

في الواقع، سورية ليست مجرد ضحية لعدوان مسلح، ولكنها أيضا -وبشكل محبوك بوضوح، على الساحة الدولية- ضحية الدعاية الإعلامية الواسعة والتحريض والتضليل المنهجي (حيث إن بعض الصور المزعومة لقمع الجيش النظامي غير ملتقطة في سورية) وضحية الاستفزاز.

والغرض من هذه الدعاية –في أكبر احتقار للقانون الدولي- هو تشجيع التمرد، وتغذية حرب أهلية، وإنكار أي شرعية للسلطة القانونية، من خلال تشويه الحقائق، والقيام بدور القاضي و الجلاد.

ولأنها الدول نفسها، ولأن خدمها وحلفائها هم أنفسهم (مثل أنظمة المملكة العربية السعودية وقطر والملكيات المطلقة، الدموية المستبدة تجاه شعوبها ومواطنيها)، الذين يواجهون الحكومة والجيش السوريين ويحاكمونهما من جهة، ويعملون من جهة اخرى على دعم المرتزقة، وفي كثير من الأحيان الأجانب، وتمويلهم وتسليحهم، لتدمير البلد وممارسة العنف ضد السكان المدنيين وضد كل من يحاربهم الجيش السوري.. فإن المجرمين الحقيقيين هم الحكومات الغربية والعميلة لها في المملكة العربية السعودية وقطر. لقد اشعلوا شرارة الحرب الاهلية وعملوا على استمرارها وإطالة أمدها. لولا تدخلهم ومساعدتهم لجماعات المتمردين والمرتزقة لكان الأمن قد استتب منذ فترة طويلة في سورية، ولما استطاع الإعلام الغربي مواصلة دعايته وإسقاطاته اليومية المروعة.

استفادت القوى الغربية من رياح الثورة التي هبت في بعض البلدان المسلمة، لإثارة تمرد مسلح في بلدان أخرى يـُستاء فيها سياسيا من قادتها. تنوي هذه الحكومات الغربية، مع بعض الإعلام الخـَنوع، الاستفادة من حالات الصراع والحالات الصعبة وإدانة الانظمة الشرعية لهذه البلدان، وتشويه سمعتها، ثم محاربتها عسكريا في نهاية المطاف. وفي سبيل ذلك لا تتورع عن استخدامه الأكاذيب والتضليل، جاعلة الانظمة الحاكمة وجيوشها مسؤولين عن الفظائع التي يرتكبها المعتدون الأجانب أنفسهم.

جهلاء، جبناء أو عديمو ضمير، يشاركون في هذه الدعاية الخسيسة، في أوروبا، في الشرق الأوسط وأماكن أخرى، في إطار الارادة الطيبة للولايات المتحدة، سياسيون وصحفيون ومثقفون ومحامون.. كلهم يعتقدون ان بامكانهم التحدث دون التعرض للعقاب باسم القانون وصراع الخير ضد الشر، بثقة إجماع متغطرس.

ثقة في غير محلها. إن الموقعين على هذا هم محامون من جنسيات مختلفة، لا يدعون التدخل في الشؤون الداخلية السورية، ولكنهم يريدون أن يعبروا -باسم السبب الوحيد وباسم شرف العقل البشري- عن خجلهم من مثل هذه السلوكات وشجبها. إننا نؤيد الحكومة السورية في نضالها العادل ضد العدوان الداخلي والخارجي الذي وقعت ضحية له. اننا ندين كل المساعدات واشكال الدعم الخارجي لهؤلاء الأوغاد، مثيري الشغب والموت، الذين يقدمهم الغرب على انهم "جيش سوري حر". اننا نتعهد ببذل كل جهد ممكن لمساعدة الحكومة السورية للدفاع عن شرعية السلطة، واظهار الحقيقة حول هذا العدوان الواسع، حيث ان ضحيته الوحيدة هي شعبها، كما فـُعل سابقا في العراق وأفغانستان في ليبيا.. إن الإمبريالية الغربية تجرؤ على إدانة معاناة في حين أنها هي من يسببها.

موقع سيلفيا كاتوري
تعريب/ خالدة مختار بوريجي

التوقيعات الأولى:

Bruno BARDECHE, avocat au Barreau de Paris,
André CHAMY, avocat au Barreau de Mulhouse,
Fabrice DELINDE, avocat au Barreau des Hauts-de-Seine,
Éric DELCROIX, ancien avocat au Barreau de Paris,
Pascal JUNOD, avocat au Barreau de Genève,
Henri LAQUAY, avocat au Barreau de Bruxelles,
Philippe MISSAMOU, avocat au Barreau des Hauts-de-Seine,
Bernard RIPERT, avocat au Barreau de Grenoble,
Stefano SUTTI, avocat au Barreau de Milan,
Damien VIGUIER, avocat au Barreau de l’Ain.

appeldu1ermars2013@outlook.com

خالدة مختار بوريجي
http://www.areen.info/?cat=20